الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

483

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

جماعة ، ومن صلَّى منكم صلاة فريضة وحده مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمّها ، كتب الله عز وجل بها له خمسا وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن صلَّى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتّمها ، كتب الله له بها عشر صلوات نوافل ، ومن عمل منكم حسنة ، كتب الله عز وجل له بها عشرين حسنة ، ويضاعف الله عز وجل حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ، ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه ، وأمسك من لسانه أضعافا مضاعفة ، إنّ الله عز وجل كريم ، قلت : جعلت فداك قد والله رغَّبتني في العمل وحثثتني عليه ، ولكن أحب أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر منكم في دولة الحق ونحن على دين واحد ؟ فقال : إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله عز وجل ، وإلى الصلاة والصوم والحج ، وإلى كل خير وفقه وإلى عبادة الله عز ذكره سرّا من عدوكم مع إمامكم المستتر ، مطيعين له ، صابرين معه ، منتظرين لدولة الحق ، خائفين على إمامكم وأنفسكم من الملوك الظلمة ، تنتظرون إلى حق إمامكم وحقوقكم في أيدي الظلمة ، قد منعوكم ذلك ، واضطَّروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف مع عدوكم ، فبذلك ضاعف الله عز وجل لكم الأعمال ، فهنيئا لكم . قلت : جعلت فداك ، فما ترى إذا أن نكون من أصحاب القائم ، ويظهر الحق ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحق والعدل ؟ فقال : سبحان الله ، أما تحبّون أن يظهر الله تبارك وتعالى في أرضه ، وتقام حدوده في خلقه ، ويردّ الله الحق إلى أهله فيظهر ، حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق . أما والله يا عمار لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر وأحد فأبشروا " . وفيه عن أبي إسحاق قال : حدّثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام : أنهم